محمد حسين الأشكناني

3

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية )

[ الجزء الأول ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * مقدّمة الحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على سيدنا أبي القاسم محمد وآله الطيبين الطاهرين . يمكن القول بأن الحلقات الثلاث هي أفضل ثمرة لحياة آية اللّه العظمى الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره الشريف ، وقد ذكر الشهيد في المقدّمة المبرّرات التي دعته إلى كتابة الحلقات الثلاث في علم أصول الفقه ، ولقد طرح الشهيد قدس سره في الحلقات منهجيّة جديدة في أصول الفقه تختلف عن منهجيّة الكتب الأصوليّة الأخرى ، فإن حركة الأصولي في الحلقات تتناسب مع حركة الفقيه في استنباطه للأحكام الشرعية ، فهناك تدرّج في أبحاث الحلقات حسب تدرّج عملية الاستنباط عند الفقيه ، فالتدرّج في الأصول والفقه واحد عند الشهيد قدس سره ، فهناك تطابق في التدرّج في المنهجية بين علم الأصول وعلم الفقه . إن الفقيه عندما يريد أن يستنبط حكما شرعيا فإنه يبحث أوّلا عن الدليل المحرز القطعي ، وإذا لم يجده فإنه يبحث عن الدليل المحرز الظني ، وإذا لم يجده فإنه يرجع إلى الأصول العملية ، ثم إذا وجد عدة أدلة متعارضة